قال الله تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) سورة آل عمران.
عن سلمة بن عبيد الله الأنصاري عن أبيه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال:"من أصبح منكم آمنا في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها" رواه الترمذي (2346) وحسنه، و ابن ماجه (4141)، وحسنه الألباني.
وبناء على فهم الآية، ومعنى الحديث الصحيح نستفيد أن المسلم مهما حدث له، وأيًّا كان ما نزل به؛ فعليه أن يطمئن، و يبتسم رضا وقناعة، فأنت أختي مازالت دماء العافية تسري في جسدك، وحرارة الصحة والحركة تنبض بها أوصالك.
المال جزء من الرزق وليس هو كل الرزق، بل الرزق هو اللقمة التي تتلذذ بها، والشَّربة الهنيئة التي تتجرعها، والثوب اللين الذي يستر بدنك، والرزق هو الزوجة التي تحصل بها عفتك وتغض بها طرفك، بل الرزق النفس الذي يخرج بكل يسر ويعود بلا جهد، الرزق هو القلب الذي ينبض بلا حاجة لمساعدة أحد، الرزق هو النظرة الصافية للطريق من العين التي تبصر بها، الرزق هو الأذن التي تسمع بها، والقدم التي تحملك إلى حيث شئت، الرزق هو الإسلام الذي تنتمي إليه.
ولذلك كان لزاما على كل عاقل لبيب ألا يحمل للدنيا همًّا، ولا يلقي لها بالاً، ولا يحزن على أي مفقود مهما بلغت قيمته، ولا يفرح بأي موجود مهما طال انتظاره، ليبتسم دائما بعدم التشكي لأحد حاله، فمثل من يفعل ذلك كمن يشكو من يرحم إلى من لا يرحم.
ابتسم فما زال بحياتك جوانب مضيئة، قم وانفض عنك غبار النوم، وشمِّر عن ساعد الجدِّ والعمل، فالدنيا تنتظرك، ودينك يتلهف لك عملا ودعوة ودفاعا عنه، ونشرا له وتعريفا به.
أريدكِ في الله مهما ابتليتِ أن تتذكر:
• أن الكآبة والحزن لن يزيد موقفك إلا تعقيدا.
• أن كلمة لو تفتح عمل الشيطان؛ فلا تقل لو، لكن قل: قدر الله وما شاء فعل.
• أن الصدقة تفرِّج لك كربك، وتبدِّل لك حالك وتنقُلك إلى حيث ما لم تكن تحلم.
• أن النَّدم على ما فات والتَّفكير المستمر في الخسائر يزيد اكتئابك ويسوِّد حياتك.
• أن حملك الدَّائم للهمّ لما لحق بك، سيعجل لك بأمراض موجعة وأدواء مزمنة.
• فكر دائما في مواطن قوتك، واجتهد في الاستفادة منها.
• المحاولات ليست كلها ناجحة، وليست كلها فاشلة فافهم عن الله سننه.
• طالما فيك عرقا ينبض، وعين تطرف وأطراف تتحرك لا تستسلمي للرسائل السلبية من المحيطين بك، وثقِ بالله ثم بنفسك.
• ستقبل كل من حولك شكلا ومضمونا وتتكيف معهم، ولن يوجد أمامك مشاكل أبدا.
كن واثقا الكثير الكثير ستحصل عليه من النجاحات والأسرار، وستفرح بنفسك وبأمتك وبأهلك وبكل المسلمين، لو كنت إيجابيا متحركا لدينك نافعا نفسك وكل من حولك، فبالله عليك الأمة في مسيس الحاجة لمن يرفع رأسه، وينفض الغبار، ويزيل الستار، ويرضي القهار، وينتصر بالجبار، ليجعلها جحيما على أعداء الله نار، واضعا أقدامه على صراط المطهرين الأبرار.
ابتسم ولا تحزن فأنت بخير وما زالت جوانب بحياتك مشرقة.
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
اللهم آميييين أجمعين إن شاء الله أخي الطيوب بطوش
ما اروع مرورك و ردودك الراقية إلي تسعد و تفرح
بارك الله فيك أخي الباهي بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء
عدد الزوار والضيوف المتواجدبن الان على الشبكة من الدول العربيه والاسلاميه والعالميه
انت الزائر رقم
جميع الحقوق محفوظة لشبكة و منتديات صدى الحجاج
كل ما يكتب في المنتديات لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة شبكة ومنتديات صدى الحجاج
شبكة ومنتديات صدى الحجاج لا تنتمي لاي حزب او جماعه او جهة او معتقد او فئه او
مؤسسة وانما تثمل المصداقيه والكلمه الحرة