
|
أختيار الاستال من هنا
|
|||||||
| استماع القرأن الكريم | الطقس | الجزيرة | الحدث ا | المملكه | رؤيا | الاقصى | الكوفيه | الرياضيه | عمون | مركز رفع الصور |
| المنتدى الاسلامى العام كل ما يتعلق بالقضايا والمناقشات الإسلامية , إسلاميات , متفرقات إسلاميه , مقالات إسلاميه , محاضرات إسلامية , أحاديث نبوية , أحاديث قدسية , روائع إسلاميه (بما يتفق مع مذهب أهل السنة والجماعة ) . |
كل ما يكتب في المنتديات لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة شبكة ومنتديات صدى الحجاج
القرآن الكريم كاملا بصوت الشيخ ماهر المعيقلي عن روح أبي وأمي رحمهم الله ... للإستماع إضغط هنا
وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله الإنسانُ - كما وصفه خالقُه - ظَلومٌ جَهولٌ؛ فلا ينبغي أن يجعلَ المعيارَ على ما

كاتب الموضوع
أنيسة
مشاركات
6
المشاهدات
5590
|
|
انشر الموضوع
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
01-11-2010, 14:48
رقم المشاركة : ( 1 )









لوني المفضل :
darkgreen
رقم العضوية :
1118
تاريخ التسجيل :
19 - 5 - 2009
فترة الأقامة :
6123 يوم
أخر زيارة :
03-01-2026
المشاركات :
14,398 [
+ ]
عدد النقاط :
150
الدوله ~
الجنس ~
S M S ~
M M S ~

وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
الإنسانُ - كما وصفه خالقُه - ظَلومٌ جَهولٌ؛ فلا ينبغي أن يجعلَ المعيارَ على ما يضره وما ينفعه ميلَه وحبَّه ونفرتَه وبُغضَه، بل المعيارُ علي ذلك ما اختاره الله له بأمره ونهيه؛ فانفعُ الأشياءِ له علي الإطلاق طاعةُ ربه بظاهره وباطنه، وأضرُّ الأشياء عليه على الإطلاق معصيتُه بظاهره وباطنه؛ فإذا قام بطاعته وعبوديَّته مخلصاً له فكلُّ ما يَجري عليه مما يكرهه يكون خيراً له، وذا تخلَّي عن طاعته وعبوديته فكلُّ ما هو فيه من محبوبٍ هو شرٌّ له.
فمن صحَّتْ له معرفةُ ربه والفقهُ في أسمائه وصفاته؛ عَلِم يقيناً أن المكروهات التي تُصِيبه والمِحَن لتي تَنزل به فيها ضروبٌ من المصالح والمنافع التي لا يُحصِيها علمُه ولا فِكرتُه، بل مصلحة العبد فيما يكره أعظم منها فيما يُحِب؛ فعامةُ مصالح النفوس في مكروهاتها؛ كما أن عامةَ مَضارِّها وأسباب هَلَكَتِها في محبوباتها.
فانظُرْ إلى غارسِ جنةٍ من الجنات خبيرٍ بالفلاحة؛ غَرَسَ جنةً، وتعاهدَها بالسقي والإصلاح حتى أثمرتْ أشجارها، فاقبل عليها يَفصِلُ أوصالَها ويقطع أغصانَها لعلمه أنها لو خُلِّيتْ على حالها؛ لم تَطِبْ ثمرتُها فيُطعِّمُها من شجرة طيبة الثمرة. حتى إذا التحمتْ بها واتحدتْ وأعطتْ ثمرتَها؛ أقبل بُقلِّمُها ويقطع أغصانَها الضعيفة التي تُذهِب قوتَها، ويُذِيقُها ألمَ القطع والحديد لمصلحتها وكمالها، لتَصلُحَ ثمرتُها أن تكون بحضرة الملوك. ثم لا يَدَعُها ودواعي طبعِها من الشرب كلَّ وقتٍ، بل يُعطِّشُها وقتاً ويَسقِيها وقتاً، ولا يترك الماء عليها دائماً، وإن كان ذلك أنضرَ لورقها وأسرعَ لنباتها. ثم يَعمِدُ إلى تلك الزينة التي زُيِّنت بها من الأوراق، فيُلقى عنها كثيراً منها؛ لأنَّ تلك الزينة تَحُول بين ثمرتها وبين كمال نُضْجِها واستوائها؛ كما في شجر العنب ونحوه. فهو يقطع أعضاءها بالحديد، ويُلقي عنها كثيراً من زينتها، وذلك عينُ مصلحتها؛ فلو أنها ذاتُ تمييزٍ وإدراك كالحيوان؛ لتوهمتْ أن ذلك إفسادٌ لها وإضرارٌ بها، وإنما هو عينُ مصلحتها.
وكذلك الأب الشفيق على ولده العالمُ بمصلحته؛ إذا رأى مصلحتَه في إخراج الدم الفاسد عنه؛ بَضَّع جلدَه وقطعَ عروقه وأذاقه الألم الشديد، وإن رأى شفاءة في قطع عضوٍ من أعضائه أبانَه عنه؛ كان ذلك رحمةً به وشفقةً عليه. وإن رأى مصلحته في أن يُمسِك عنه العطاءَ لم يُعطِه ولم يُوسِّع عليه؛ لعلمِه أن ذلك أكبرُ الأسباب إلى فساده وهلاكه. وكذلك يمنعه كثيراً من شهواته حِميةً له ومصلحةً لا بخلاً عليه.
فأحكم الحاكمين وأرحمُ الراحمين وأعلم العالمين الذي هو أرحم بعبادة منهم بأنفسهم ومن آبائهم وأمهاتهم؛ إذا أنزل بهم ما يكرهون؛ كان خيراً لهم من أن لا يُنزِله بهم؛ نظراً منه لهم وإحساناً إليهم ولطفا بهم، ولو مُكِّنوا من الاختيار لأنفسهم لعَجَزوا عن القيام بمصالحهم علماً وإرادةً وعملاً، لكنه سبحانه تولى تدبيرَ أمورهم بموجب علمه وحكمته ورحمته؛ أحبُّوا أم كرهوا.
فعَرفَ ذلك الموقنون بأسمائه وصفاته؛ فلم يتهموهُ في شيء من أحكامه. وخفي ذلك على الجهال به وبأسمائه وصفاته؛ فنازعوه تدبيرَه وقَدَحُوا في حكمته، ولم ينقادوا لحكمه، وعارضوا حكمَه بعقولهم الفاسدة وآرائهم الباطلة وسياساتهم الجائرة؛ فلا لربهم عَرفوا، ولا لمصالحهم حَصَّلوا. والله الموفق.
ومتى ظَفِر العبدُ بهذه المعرفة سَكنَ في الدنيا قبل الآخرة في جنة لا يُشبِه نعيمُها إلا نعيم جنة الآخرة؛ فإنه لا يزال راضياً عن ربه، والرِّضَى جنة الدُّنيا ومُستَراحُ العارفين؛ فإنه طِيْبُ النفس بما يَجري عليه من المقادير التي هي عين اختيار الله له وطمأنينتُها إلى أحكامه الدينية، وهذا هو الرِّضى بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ رسولاً، وما ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ من لم يَحصُل له ذلك. وهذا الرِّضى هو بحسب معرفته بعدل الله وحكمته ورحمته وحسنِ اختياره؛ فكلَّما كان بذلك أعرفَ كان به أرضَي.
فقضاء الرب سبحانه في عبده دائرٌ بين العدل والمصلحة والحكمة والرحمة، لا يَخرُج عن ذلك البتة؛ كما قال في الدُّعاءِ المشهور: «اللهم! إني عبدك، ابنُ عبدك، أبنُ أَمَتِك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حُكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألُك بكل اسم هو لك، سَمَّيتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابك، أو علَّمتَه أحداً من خلقِك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك: أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاء حُزني، وذهابَ همّي وغمّي. ما قالها أحدٌ قطُّ إلاَّ أذهبَ الله همَّهُ وغمَّهُ، وأبْدلهُ مكانَه فرجاً». قالوا: أفلا نتعلَّمُهنَّ يا رسول الله؟ قال: «بلى! ينبغي لمن سمعَهُن أن يتعلمَهُنَّ»[رواه مسلم].
والمقصود قوله: «عدلٌ فيَّ قضاؤك»، وهذا يتناول كل قضاءٍ يَقضِيه علي عبده؛ من عقوبة، أو ألم، وسبب ذلك؛ فهو الذي قضَى بالسبب وقضي بالمسبب، وهو عدلٌ في هذا القضاء، وهذا القضاءُ خيرٌ للمؤمن؛ كما قال صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده لا يَقضِي الله للمؤمن قضاءً؛ إلاَّ كان خيراً له، وليس ذلك إلا للمؤمن»
قال العلامة ابن القيِّم: فسألت شيخنا [يعني شيخ الإسلام ابن تيمية]: هل يدخُلُ في ذلك قضاءُ الذنب؟ فقال: نعم بشرطه.
فأجمل في لفظه (بشرطه) ما يَترتَّبُ على الذنب من الآثار المحبوبة لله من التوبة والانكسار والندم والخضوع والذُّلِّ والبكاءِ وغير ذلك.
م/ن للأمانة
01-11-2010, 22:20
رقم المشاركة : ( 2 )










لوني المفضل :
#360000
رقم العضوية :
2
تاريخ التسجيل :
28 - 9 - 2007
فترة الأقامة :
6723 يوم
أخر زيارة :
18-09-2023
المشاركات :
22,183 [
+ ]
عدد النقاط :
11001
الدوله ~
الجنس ~
رد: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
واثابك بكل خير
ودمت متالقه متميزة رائعه راقية
لاعدمناك ابدا
ورضي الله عنك وارضاك
01-11-2010, 22:47
رقم المشاركة : ( 3 )










لوني المفضل :
#360000
رقم العضوية :
375
تاريخ التسجيل :
26 - 9 - 2008
فترة الأقامة :
6358 يوم
أخر زيارة :
10-11-2010
العمر :
42
المشاركات :
5,016 [
+ ]
عدد النقاط :
10
رد: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
اللهم لا تجعلنا تبعاً لأهوائنا رزقكِ وايانا الجنة مقاماً
02-11-2010, 11:05
رقم المشاركة : ( 4 )









لوني المفضل :
darkgreen
رقم العضوية :
1118
تاريخ التسجيل :
19 - 5 - 2009
فترة الأقامة :
6123 يوم
أخر زيارة :
03-01-2026
المشاركات :
14,398 [
+ ]
عدد النقاط :
150
الدوله ~
الجنس ~
S M S ~
M M S ~

رد: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
تسلمي يا غالية بجد ردّك رائع برشاااا راقي برشااا رقّة قلبك الطيوب النقي الصافي
دمتي أخت عزيزة علي قلبي يا سيدة الصدى الغالي
02-11-2010, 11:12
رقم المشاركة : ( 5 )









لوني المفضل :
darkgreen
رقم العضوية :
1118
تاريخ التسجيل :
19 - 5 - 2009
فترة الأقامة :
6123 يوم
أخر زيارة :
03-01-2026
المشاركات :
14,398 [
+ ]
عدد النقاط :
150
الدوله ~
الجنس ~
S M S ~
M M S ~

رد: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
تسلم ربي ينورك و يحفظك من كل شرّ
05-11-2010, 21:52
رقم المشاركة : ( 6 )





لوني المفضل :
#360000
رقم العضوية :
2518
تاريخ التسجيل :
16 - 6 - 2010
فترة الأقامة :
5731 يوم
أخر زيارة :
22-12-2010
المشاركات :
1,160 [
+ ]
عدد النقاط :
32
رد: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
الإنسانُ - كما وصفه خالقُه - ظَلومٌ جَهولٌ؛ فلا ينبغي أن يجعلَ المعيارَ على ما يضره وما ينفعه ميلَه وحبَّه ونفرتَه وبُغضَه، بل المعيارُ علي ذلك ما اختاره الله له بأمره ونهيه؛ فانفعُ الأشياءِ له علي الإطلاق طاعةُ ربه بظاهره وباطنه، وأضرُّ الأشياء عليه على الإطلاق معصيتُه بظاهره وباطنه؛ فإذا قام بطاعته وعبوديَّته مخلصاً له فكلُّ ما يَجري عليه مما يكرهه يكون خيراً له، وذا تخلَّي عن طاعته وعبوديته فكلُّ ما هو فيه من محبوبٍ هو شرٌّ له.
احسنت الاخت انيسة الاختيار جعله فى موازن حسناتك ونفعنا وياك بافضله .
مع نحياتى
06-11-2010, 10:53
رقم المشاركة : ( 7 )









لوني المفضل :
darkgreen
رقم العضوية :
1118
تاريخ التسجيل :
19 - 5 - 2009
فترة الأقامة :
6123 يوم
أخر زيارة :
03-01-2026
المشاركات :
14,398 [
+ ]
عدد النقاط :
150
الدوله ~
الجنس ~
S M S ~
M M S ~

رد: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
تسلم أخي الباهي ربي يخليك و ينورك بأنوار الجنة

الكلمات الدلالية (Tags)
أَنْ, لَكُمْ, تَكْرَهُوا, خَيْرٌ, شَيْئًا, وَعَسَى, وَهُوَ
الموضوع الحالى:
وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ -||- القسم الخاص بالموضوع:
المنتدى الاسلامى العام -||- المصدر:
شبكة ومنتديات صدى الحجاج
-||- شبكة صدى الحجاج
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
تعليمات المشاركة
شبكة ومنتديات صدى الحجاج لا تنتمي لاي حزب او جماعه او جهة او معتقد او فئه او
مؤسسة وانما تثمل المصداقيه والكلمه الحرة
